وفاة الشاب إسلام أنور أشهر بائع من ذوي الهمم في طنطا.. والأهالي ينعونه بكلمات مؤثرة

الابتلاء ليس عقوبة
قد يظن البعض أن الإعاقة أو المرض الشديد دليل على غضب الله، وهذا اعتقاد غير صحيح. فالابتلاء سنة إلهية تشمل الجميع، وقد يبتلي الله عباده بالمرض أو الفقر أو فقد الأحبة أو غير ذلك، ليختبر صبرهم وإيمانهم.
قال الله تعالى:
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
فالجزاء العظيم مرتبط بالصبر والرضا وحسن الظن بالله.
هل يدخل ذوو الهمم الجنة؟
نعم، فدخول الجنة لا يرتبط بقوة الجسد أو كمال الصحة، وإنما بالإيمان والعمل الصالح ورحمة الله تعالى.
قال سبحانه:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾.
ولذلك فإن الإنسان من ذوي الهمم إذا كان مؤمنًا صابرًا محتسبًا، فله عند الله من الأجر ما قد يرفعه إلى أعلى الدرجات.
الصبر على الابتلاء سبب لدخول الجنة
ورد في السنة النبوية أن النبي ﷺ أخبر عن فضل الصبر على بعض أنواع الابتلاء.
فقد قال ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل:
“إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوضته منهما الجنة.”
والمقصود بحبيبتيه العينان، أي أن من فقد بصره وصبر واحتسب كان له هذا الوعد الكريم.
وهذا يدل على أن بعض الابتلاءات قد تكون طريقًا إلى نعيم دائم لا ينقطع.
ذوو الهمم مرفوع عنهم الحرج
من رحمة الله تعالى أنه لا يكلف الإنسان فوق طاقته، ولذلك خفف عن أصحاب الأعذار في كثير من الأحكام.
قال تعالى:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
وقال أيضًا:
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾.
فكل إنسان يُحاسب على قدر استطاعته، والله سبحانه أعلم بقدرات عباده وظروفهم.
أصحاب الإعاقات الذهنية وحكمهم
من كان فاقدًا للعقل أو غير مدرك للتكليف، فإنه ليس مكلفًا شرعًا، لأن التكليف مرتبط بالعقل والإدراك.
وقد قال النبي ﷺ:
“رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل.”
وهذا من تمام عدل الله ورحمته بعباده.
منزلة الصابرين عند الله
الصبر من أعظم العبادات، وقد وعد الله أهله بأجر لا حد له.




